ابن أبي الزمنين

27

تفسير ابن زمنين

بها * ( وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر ) * باردة شديدة البرد . * ( عاتية ) * عتت على خُزَّانها بأمر ربها كانت تخرج بقدر فعتت يومئذٍ على خُزَّانها ، وهي ريح الدَّبور * ( سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما ) * أي : تباعاً ليس فيها تفتير ، وكان ذلك من يوم الأربعاء إلى الأربعاء الآخر ، واللّيالي سبعٌ من ليلة الخميس إلى ليلة الأربعاء . قال محمدٌ : قوله : * ( حسوما ) * يقال : هو من حسم الداّء ؛ لأنه يكون مرة بعد مرة يتابع عليه بالكي . وقيل : المعنى : تحسمهم حسوماً ؛ أي : تُذْهِبهم وتفنيهم ؛ فالله أعلم . * ( فترى القوم فيها صرعى ) * أخبر عنهم * ( كأنهم أعجاز نخل ) * شبههم بالنخل التي قد انقعرت فوقعت ، وقوله : * ( خاوية ) * يعني : بالية أخذت أبدانهم من أرواحهم ، كالنخل الخاوية . وقوله : * ( فهل ترى لهم من باقية ) * يعني : مِن ( ل 371 ) بقية ؛ أي : قد أهلكوا ، فلا ترى منهم أحدًا * ( وجاء فرعون ومن قبله ) * ممن كذب الرسل * ( والمؤتفكات ) * وهي قريات قوم لوط * ( بالخاطئة ) * يعني : الشرك * ( فعصوا رسول ربهم ) * عصى كل قوم رسول ربهم الذي أرسل إليهم * ( فأخذهم أخذة رابية ) * شديدة ، في تفسير مجاهد . قال محمدٌ : ( رابية ) المعنى : تزيد على الأخذات ؛ وهو معنى قول مجاهد . * ( إنا لما طغى الماء ) * على خُزَّانه بأمر ربه كان يخرج بقدر ، فطغى يوم غرَّق الله قوم نوح * ( حملناكم ) * يعني : نوحًا ومن معه الذين من ذرّيتهم * ( في الجارية ) * يعني : السفينة * ( لنجعلها لكم تذكرة ) * فيذكرون أن جميع من في الأرض غرق غير أهل السَّفينة * ( وتعيها أذن واعية ) * حافظة ؛ وهي أذن المؤمن سمع التذكرة فوعاها بقلبه